ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
261
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
لم ينجّسه شيء » قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 1 » . انتهى . ومنها : ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [ عن عثمان بن عيسى ] عن عبد اللّه بن مسكان « 2 » ، عن أبي بصير يحيى « 3 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف ، في مثله ثلاثة أشبار ونصف ، في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء » « 4 » . انتهى . ومن هنا اختلف الأصحاب أيضا على أقوال كثيرة : أحدها - وهو أشهرها عندهم ، بل المدّعى عليه الإجماع في الغنية « 5 » - : ما بلغ مكسّره - أي حاصل ضرب كلّ من العمق والعرض والطول في الآخر - اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان ، وهذا حاصل ضرب الثلاثة والنصف من الطول في مثلها من العرض في مثلها من العمق . مثلا : إذا تساوت جميع هذه الأبعاد ، يكفي كون كلّ واحد منها ثلاثة أشبار ونصفا ، ليكون المجموع من دون اعتبار الضرب عشرة أشبار ونصفا ، وحينئذ فالمضروبان لمّا كانا مركّبين انحلّا بالمفردات ، فضرب كلّ مفرد في المفرد فحصل ما ذكر . وتوضيحه : أنّ صور ضرب الثلاثة والنصف من الطول في الثلاثة والنصف من العرض أربعة : الأولى : ضرب الثلاثة للأوّل في الثلاثة في الثاني ، والحاصل تسعة . والثانية : ضرب الثلاثة للأوّل في النصف للثاني ، والحاصل الواحد والنصف .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 2 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 160 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، ح 8 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 3 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 166 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، ح 6 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 5 ) غنية النزوع ، ص 46 .